أصدر القضاء اللبناني، الأربعاء، حكماً ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر من قضية محاولة اغتيال مسؤول محلي تابع لـ«سرايا المقاومة» المرتبطة بحزب الله، في خطوة تُعد أول حكم وجاهي يصدر بحقه منذ تسليم نفسه للسلطات اللبنانية، فيما لا يزال يواجه ملفات قضائية أخرى مرتبطة بقضايا أمنية وإرهابية.
وبحسب مصدر قضائي، قضت محكمة الجنايات في بيروت بالأكثرية ببراءة كل من فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير من تهمة محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» في صيدا هلال حمود، وذلك لعدم كفاية الأدلة.
ويُعد فضل شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندر، أحد أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، حيث اشتهر بأعماله الرومانسية وصوته الدافئ، قبل أن يعلن اعتزاله الغناء عام 2012 إثر تقرّبه من الشيخ السني المتشدد أحمد الأسير.
وفي يونيو 2013، شهدت بلدة عبرا قرب مدينة صيدا مواجهات دامية بين أنصار الأسير والجيش اللبناني عقب هجوم استهدف حاجزاً عسكرياً، وأسفرت الاشتباكات حينها عن مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، قبل أن يسيطر الجيش على المجمع الذي كان يتحصن فيه الأسير ومناصروه، ومن بينهم فضل شاكر.
ومنذ تلك الأحداث، توارى شاكر عن الأنظار لأكثر من عشر سنوات داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، قبل أن يسلّم نفسه للجيش اللبناني في الخامس من أكتوبر الماضي، تمهيداً لتسوية ملفاته القضائية، بالتزامن مع التحولات السياسية التي شهدها لبنان خلال الفترة الأخيرة.
ورغم صدور حكم البراءة في قضية محاولة الاغتيال، فإن القرار لا يعني إسقاط بقية التهم أو إطلاق سراحه، إذ من المقرر أن تعقد المحكمة العسكرية اللبنانية جلسة جديدة في 26 مايو الجاري لمحاكمته حضورياً في أربعة ملفات أمنية منفصلة، سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات و15 عاماً مع الأشغال الشاقة.
وتتضمن القضايا الملاحق بها اتهامات بالمشاركة في تشكيل مجموعة مسلحة وتمويلها بهدف الإخلال بالأمن وهيبة الدولة، إلى جانب اتهامات بالتورط في مواجهات عبرا ضد الجيش اللبناني، فضلاً عن تصريحات سياسية اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان مع سوريا خلال سنوات النزاع.
وخلال السنوات الأخيرة، اقتصر ظهور فضل شاكر على إطلالات إعلامية محدودة وعدد قليل من الأعمال الغنائية، إلا أنه عاد قبل أشهر لإطلاق مجموعة من الأغنيات الجديدة التي حققت انتشاراً واسعاً وحصدت مئات ملايين المشاهدات عبر المنصات الرقمية.

